خالد رمضان حسن

53

معجم أصول الفقه

خلاف الواحد معتد به حتى لا ينعقد الاجماع دونه . . . وقد ينفرد الواحد عن الجميع بزيادة قوة في النظر ومزية في الفكر ، ولهذا المعنى يكون في كل عصر متقدم في العلم يفرع المسائل ، ويولد الغرائب ، ولهذا المعنى مدح اللّه تعالى الأولين . فقال تعالى : - وَقَلِيلٌ ما هُمْ . [ ص : 24 ] . وقال تعالى : - ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ . [ الواقعة : 13 : 14 ] . فكونه واحدا ليس مانعا من الاعتداد بقوله ، ولا مخرجا له من الأحزاب الظافرين بالحق . - وقد عد ابن المنذر في كتابه " الإجماع " مائة وأربعة وعشرين انفرادا من بين سبعمائة وسبعة وستين إجماعا ، ومن أمثلة هذا الانفرادات المذكورة في كتاب " الإجماع " لابن المنذر : * وأجمعوا على أن دم الاستحاضة ينقض الطهارة . - وانفرد ربيعة وقال : لا ينقض الطهارة . * وأجمعوا على أن الوضوء بالماء الآجن من غير نجاسة حلت فيه جائز . - وانفرد ابن سيرين فقال : لا يجوز . * وأجمعوا على أن ليس على الأمة أن تغطي رأسها . - وأنفرد الحسن فأوجب ذلك عليها . * وأجمعوا على أنه لا شيء على الصائم إذا ذرعه القيء . - وانفرد الحسن فقال : عليه . * وأجمعوا أن لا قطع على المختلس . - وانفرد إياس بن معاوية فقال : أقطعه .